فحص الغدة الدرقية
فحص وظيفة الغدة الدرقية:
وهو عبارة عن تحليل عينة دم. يتم من خلالها قياس مستوى هرمون الغدة الدرقة
بالدم وكذلك الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH).
ويمكن أيضا قياس البروتين الرابط لهرمون الغدة (TBG)
وبعض الهرمونات الأخرى، غير أنها نادرا ما تستدعي الحاجة لعملها.
يمثل الهرمون المحفز للغدة الدرقية الأساس في فحص وظيفة الغدة الدرقية حيث أنه
يعكس إستجابة الغدة النخامية
لإفرازات الغدة الدرقية، إل أن تفسير نتيجة قياس مستوى هذا الهرمون لا بد وأن
تعتمد على نتيجة قياس مستوى هرمون الغدة الدرقية، فمثلا:
عند وجود قصور في
عمل الغدة الدرقية (كسل الغدة) تقوم الغدة النخامية بإفراز الهرمون المحفز
للغدة الدرقية (TSH) والذي بدوره يحفز
الغدة الدرقية لإفراز المزيد من هرمون الغدة الدرقية (ثايروكسين)، ولهذا السبب
نجد في بداية المرض أن مستوى هرمون الغدة الدرقة في مستواه الطبيعي بينما يكون
مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH)
مرتفع، و إذا لم يعالج هذا القصور فإن الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) يستمر بالإرتفاع ثم
يبدأ هرمون الغدة الدرقية (ثايروكسين) بالإنخفاض.
أما في حالة وجود فرط عمل الغدة الدرقية (زيادة نشاط الغدة) فإن الغدة النخامية
تتوقف عن إفراز الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) ويكون هرمون الغدة
الدرقة في بداية المرض في مستواه الطبيعي بينما يكون مستوى الهرمون المحفز
للغدة الدرقية (TSH) منخفض، و إذا
لم يعالج فرط
عمل الغدة الدرقية فإن هرمون الغدة الدرقية (ثايروكسين) يبدأ بالإرتفاع بينما
يستمر الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH) بالإنخفاض.
الأجسام المضادة للغدة الدرقية: ينتج الجسم عادة أجسام مضادة لأي شيء غريب عنه
مثل الجراثيم، إلا أنه في بعض الأحيان ينتج الجسم أجسام مضادة للغدة الدرقية
مما يسسبب مرض يعرف بالإلتهاب اللمفاوي للغدة الدرقية أو ما يسمى إلتهاب (هشوماتو)
نسبة إلى الطبيب الياباني الذي قام بوصف هذا المرض
تصوير الغدة الدرقية:
هناك عدة طرق لتصوير الغدة الدرقية من أهمها:
التصوير
بالموجات فوق الصوتية:
يمكننا عن طريق صور الموجات فوق الصوتية قياس حجم الغدة الدرقية بدقة ومعرفة ما
إذا كان التضخم بالغدة هو عقدة جامدة أو كيس يحتوي على سائل، إلا أنه لا يمكننا
معرفة ما إذا كان الورم حميد أو سرطاني. كذلك تساعد الموجات فوق الصوتية كثيرا
في أخذ الخزعات (العينات) من الغدة بدقة كبيرة
لاسيما
إذا كانت الغدة أو الورم صغير وغير محدد.
تصوير
اليود المشع:
هذا النوع من التصوير يعكس كمية قدرة الغدة الدرقية على تجميع اليود
(تذكر أن عمل الغدة الدرقية هو تجميع اليود لتصنيع الهرمون،
راجع صفحة عمل الغدة الدرقية). لذلك نجد في حالة القصور في الغدة الدرقية أن
الغدة تجمع القليل من اليود وبالعكس في حالة فرط إفرازالغدة الدرقية. يجرى هذا
الفحص عن طريق تناول كبسولة تحتوي على اليود المشع على أن تكون المعدة فارغة،
بعد إمتصاص اليود من المعدة ينتقل للدم حيث يتم تجميعه في الغدة الدرقية أو
يخرج عن طريق البول. يتم تصوير الغدة بعد عدة ساعات باستخدام كاميرا خاصة تعرف
بإسم جاما كاميرا. في حال كان المريض يتناول حبوب هرمون الغدة الدرقية فإن
الغدة لن تجمع اليود إما لأنها قد فقدة قدرتها على ذلك أو لأنها متعطلة عن
العمل بسبب وجود الهرمون الخارجي (حبوب الهرمون). أحيانا تقوم الغدة بتجميع
اليود ولكن تفشل في تحويله للهرمون، عندها يظهر التصوير نشاطا في الغدة بينما
يظهر فحص الدم قصورا في عمل الغدة. لذلك يجب ربط نتيجة تصوير اليود المشع
بنتيجة فحص الدم. يجب عدم إجراء هذا التصوير للمرأة الحامل نظرا لإمكانية حدوث
تشوهات بالغدة الدرقية لدى الجنين. يمكننا عن طريق تصوير اليود المشع قياس حجم
الغدة ونشاطها، وقد وجد أن غالبية العقد التي لا تجمع اليود (باردة) هي سرطانية
بينما العقد التي تجمع اليود (حارة) هي حميدة. كذلك يكشف لنا تصوير اليود المشع
عن وجود بقية للغدة الدرقية بعد
إستئصالها أو رجوع الورم السرطاني أو وجود إنتقالات للمرض في الجسم.
صورة
أخرى:
هناك طرق أخرى لتصوير الغدة الدرقية ولكن نادرا ما تدعو الحاجة لها، منها
التصوير الطبقي بالكمبيوتر (CT-scan)
والذي عادة ما يعمل في حالات التضخم الكبير لمعرفة بعد التضخم داخل الصدر خلف
عظمة القص، كذلك يعمل في حالات سرطان الغدة الدرقية كبير الحجم لمعرفة مدى تأثر
الأعضاء المجاورة مثل القصبة الهوائية والبلعوم والأوعية الدموية الكبيرة
بالرقبة وأعلى الصدر. ومن طرق التصوير الأخرى التصوير بالرنين المغنلطيسي
والتصوير بأشعة بت (PET
scan)
ويحتفظ بها لحالات نادرة عند البحث عن ارتجاع المرض السرطاني.
أخذ خزعة من الغدة الدرقية (العينة):
عادة ما يتم أخذ الخزعة من الغدة الدرقية عن طريق الإرتشاف بالإبرة الدقيقة (Fine Needle Aspiration) . ويمكننا عن طريق أخذ الخزعة معرفة ما إذا كان تضخم أو تعقد الغدة حميدا أم سرطانيا بدقة تصل إلى 75%.


